شمس الدين الشهرزوري

355

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وأمّا استثناء نقيض المقدم فلا ينتج نقيض التالي ؛ وعين التالي لا ينتج عين المقدم ، لجواز كون اللازم أعمّ من الملزوم ؛ فلا يلزم من رفع الأخص رفع الأعم « 1 » ، ولا من وضع الأعم وضع الأخص . وزعم فخر الدين أنّ التالي إذا كان مطلقا عاما فاستثناء نقيضه لا ينتج ، كقولك : « كلّما كان هذا إنسانا فهو كاتب بالفعل بالإطلاق العامّ » ؛ فلو قلت : « لكنه ليس بكاتب » ، فلا يلزم أنّه ليس بإنسان ، لأنّ بعض من لم يكتب بالضرورة إنسان ؛ فإذا اعتبرت الدوام في التالي أنتج . وفيه نظر لأنّ استثناء نقيض التالي لا يؤخذ « 2 » من غير دوام ؛ فاعتبار الدوام لا يزيد على استثناء النقيض . وإن كانت الشرطية منفصلة حقيقية فاستثناء عين أيّهما كان ينتج نقيض الآخر ، لاستحالة صدق الجزءين ؛ واستثناء نقيض أيّهما كان ينتج عين الآخر ، لاستحالة كذب الجزءين . وإن كانت مانعة الجمع فاستثناء عين أيّهما كان ينتج نقيض الآخر ، لاستحالة اجتماع الجزءين على الصدق ؛ واستثناء نقيض أيّهما كان لا ينتج عين الآخر ، لجواز اجتماع الجزءين على الكذب . وإن كانت مانعة الخلوّ فاستثناء نقيض أيّهما كان ، ينتج عين الآخر ، لاستحالة الخلوّ عن الجزءين ؛ وأمّا استثناء عين أيّهما كان لا ينتج نقيض الآخر ، لجواز اجتماع الجزءين على الصدق . فالحاصل أنّه يحصل من الحقيقية أربع نتائج ؛ ومن مانعة الجمع والخلوّ - كل منهما - نتيجتان « 3 » . ويجب أن تعلم أنّه إنّما ينتج استثناء نقيض المتصلة بواسطة عكس نقيضها ، والمنفصلة بواسطة المتصلة التي تلزمها .

--> ( 1 ) . ب ، ت : - رفع الأعم . ( 2 ) . ت : لا يوجد . ( 3 ) . ت : ينتجان .